احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
585
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
لهم القول ، أي : خبر من مضى بخبر من يأتي ، لأن الذين آتيناهم الكتاب ليس هم الذين قيل فيهم لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ تامّ ، لأن الذين آتيناهم مبتدأ ، وهم به مبتدأ ثان ويؤمنون خبره . والجملة خبر الأول يُؤْمِنُونَ كاف ، ومثله آمنا به مِنْ رَبِّنا جائز ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل ما بعده داخلا في القول مُسْلِمِينَ كاف بِما صَبَرُوا حسن . قال قتادة : يؤتون أجرهم مرّتين لأنهم آمنوا بكتابهم . ثم آمنوا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم السَّيِّئَةَ جائز ، على استئناف ما بعده يُنْفِقُونَ كاف أَعْرَضُوا عَنْهُ حسن ، ومثله : أعمالكم وكذا : سلام عليكم الْجاهِلِينَ تامّ مَنْ أَحْبَبْتَ وصله أولى مَنْ يَشاءُ كاف بِالْمُهْتَدِينَ تامّ مِنْ أَرْضِنا كاف ، للاستفهام بعده مِنْ لَدُنَّا الأولى وصله لا يَعْلَمُونَ تامّ مَعِيشَتَها حسن ، ومثله : إلا قليلا الْوارِثِينَ تامّ آياتِنا حسن وَما كُنَّا مُهْلِكِي . اتفق علماء الرسم على إثبات الياء وقفا وحذفها وصلا في حالتي النصب والجرّ والنون محذوفة للإضافة وسقطت الياء من اللفظ لسكونها وسكون اللام وثبتت في الوقف ، لأنه لم يجتمع معها ساكن يوجب سقوطها نحو مُعْجِزِي اللَّهِ * و حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ و الْمُقِيمِي الصَّلاةِ والأصل وما كنا مهلكين القرى ، ومحلين الصيد ، وغير معجزين اللّه ، والمقيمين الصلاة ظالِمُونَ تامّ وَزِينَتُها كاف بين المتضادين وَأَبْقى كاف يعقلون تامّ فَهُوَ لاقِيهِ ليس بوقف ، لأن التشبيه